عاصم ابراهيم الكيالى الحسيني الشاذلى الدرقادي
489
مجموع لطيف أنسى في صيغ المولد النبي القدسى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّه الذي قد أوجدا * من نوره نورا به عمّ الهدى سبق العوالم في الوجود بأسرها * فالكلّ منه في الحقيقة مبتدأ أعني بذلك نور من ساد الورى * وزكت عناصره الشّريفة محتدا المصطفى خير الخلائق من سما * وعلا على فلك السّيادة سؤددا صلّى عليه مسلّما مولاه مع * آل له والصّحب ما نجم بدا هو رحمة للعالمين ونعمة * فاضت على كلّ البريّة بالنّدا هذا وأرجو اللّه من إفضاله * عونا على نظمي لمولد أحمدا كي تنعش الأرواح عند سماعه * وتقلّد الأسماع درّا نضّدا يا ربّ عطّر بالصّلاة ضريحه * وأدم عليه سلام ذاتك سرمدا اعلم بأنّ اللّه قدّر سابقا * تكوينه هذا الجناب المفردا إذ قال جلّ لقبضة من نوره * كوني بقدرتنا الحبيب ( محمّدا ) فهو الحبيب المجتبى قدما كما * قد صحّ هذا بالدّليل وأسندا وعليه في الأزل النّبوّة أفرغت * ولنا به المولى المعظّم أسعدا وبوجه آدم لاح هذا النّور إذ * خرّت ملائكة المهيمن سجّدا ولسائر الأصلاب منه منقّل * حتى استقرّ بوالديه وأيّدا وحمى الإله من السّفاح أصوله * وعلوا به شرفا أثيلا أمجدا ولوالديه الربّ قد أحيا كما * قد جاء هذا في الحديث وأيّدا قد آمنا حقّا به فاستوجبا * كلّ النّجاة وبالجنان تخلّدا فهما يقينا ناجيان ومن يقل * بخلافنا ضلّ السبيل وأبعدا وكذا جميع أصوله مأواهم * دار النّعيم كما رواه من اهتدى يا ربّ عطّر بالصّلاة ضريحه * وأدم عليه سلام ذاتك سرمدا فهو النّبيّ ( محمّد ) ابن ذبيحهم * من كان عبد اللّه كهفا سيّدا